العمل في غيرها ، لعدم مانعية الزيادة فيها كما لا يخفى .
* * *
ومن الواجبات فيها أيضا الموالاة ، ولا اشكال فيه ظاهرا في الجملة ، وإنما الكلام في مراتبه ، ووجه اعتباره .
فنقول : إنّ فهم مراتب الموالاة إنما هو بفهم مراتب الفصل بين الأفعال أو الأقوال الحاصلة بسكوت متخلل بينها أو غيره .
وعليه فالفصل تارة بمثابة لا يضاد مع الحقيقة الصلاتية في ارتكاز أذهان المتشرعة ، بل لا يأبى العرف مع كونه بعد في العمل المزبور ، كما هو الشأن في سائر الأمور المركبة العرفية . ولكن أدلة الاجزاء في مثل هذا العمل منصرفة إلى إيجادها ، بنحو لا يكون بينها مثل هذه المرتبة من الفصل ولازمة ظهورها في تعيين المأمور به من مثل هذه الطبيعة الصادقة على الواجد لهذه المرتبة من الفصل ، وفاقده بخصوص الفاقد لها ، وذلك أيضا ربما يختلف أيضا مرتبة باختلاف الاجزاء ، فالفصل المنصرف عنه الإطلاق بين الركوع والسجود مرتبة ، وبين آية وآية أخرى مرتبة أخرى ، وبين الكلمات مرتبة أخرى ، وبين حروف كلمة واحدة مرتبة أخرى .
فالفصل المزبور بمراتبه لا يضر بحقيقة الصلاة المرتكزة في أذهانهم ، ولو من جهة قياس مثل هذه الحقيقة في عالم الجعل بسائر الأمور الجعلية العرفية ، والمخترعات العقلائية ، من دون ملازمة بين مرحلة اختراع وعالم الأمر .
فربما يكون الشيء في عالم حقيقة الاختراعية أوسع من دائرة غرضه ومطلوبه ، كما هو الظاهر .
وتارة يكون الفصل بمثابة تضاد في مرتكزات أذهانهم أصل هذه الحقيقة المخترعة ولو بقياسها أيضا بمخترعاتهم العرفية ، مع إيكال الشارع في تعيين مثل هذه الخصوصيات إلى ما هو المرتكز عندهم ، الناشئ عن ملاحظتهم نظائر
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 67
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٦٧