نعم في بعض النصوص « ولو نسي أن يسلَّم خلف الإمام أجزأه تسليم الامام » « 1 » ، فهو محمول على كون تسليم الإمام حينئذ فراغه ، فلا ينافي ما ذكرنا .
ثم إنه يستفاد من النص السابق - المستفاد منه أنّ السلام كلام المخلوقين - كون السلام في صلاة أخرى مبطلا ، بإطلاق مبطلية كلام المخلوقين .
وحينئذ لا مجال للمصير إلى صحة الصلاة في الصلاة عمدا ، ولا بأس به سهوا ، ما لم نقل بفوت الموالاة بمثلها ، وحينئذ فالأصل بطلان الصلاة في الصلاة من جهة السلام العمدي ، إلاَّ ما خرج ، وستأتي الإشارة إلى مورد خروجه إن شاء الله .
* * *
وصورته : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
على خلاف بين الأصحاب ، إذ هم بين من قال مثل المصنف من وجوبهما .
وبين من قال : إنّ كلا منهما واجبان تخييرا .
ومن قال : بأن الواجب هو الأول والثاني مندوب .
ومن قال : بالعكس .
ومن قال : بأنّ الأول جزء ، والثاني واجب نفسي .
وفي قبال الجميع من قال بندبهما ووجوب السلام على النبي ، والباقون على ندبيته .
ومنشأ الخلاف اختلاف أخبار الباب : ففي بعضها : « أقل ما يجزئ السلام على النبي إلى آخره » « 2 » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 3 : 1013 باب 4 من أبواب التسليم حديث 3 .
« 2 » وسائل الشيعة 4 : 1005 باب 1 من أبواب التسليم حديث 9 .