وقد يجمع بين هذه الأخبار بالحمل على التخيير : بين أن يقصد الإقامة فيتم ، وبين أن لا يقصد فيقصر .
ولعمري انّ مثل هذا الجمع في غاية الشناعة ، وما أدري ما وجه رفع اليد عن ظاهر الجمع الواضح بين الأخبار من التخيير بين الفريضتين بنفسهما ؟ ! ثم انَّ ظاهر بعض الأخبار عنوان « الكوفة » و « المدينة » و « مكة » و « عند قبر الحسين » « 1 » الصادق - بوجه - على تمام البلد ، وحينئذٍ ما في غيرها من « المسجد » و « الحائر » « 2 » لا يوجب التقييد ، إلاَّ من جهة دعوى وحدة المطلوب ، وهو غير بعيد انصافاً ، كما لا يخفى .
والظاهر أيضاً كون الشخص بتمام الحالات ، وبتمام أجزائه في صلاته فيها ، فلو صلَّى في محراب داخلًا في جداره ، ففيه اشكال ، بل الأقوى بطلان صلاته كما لا يخفى .
ثم المدار في الحائر من جهة الاقتصار على المتيقن خصوص حول الضريح المطهّر ، وفي إلحاق المسجد المتصل بخلف الضريح اشكال ، والله العالم .
حرره ضياء الدين بن محمد العراقي في النجف الأشرف في الثاني من ذي الحجة 1337 ه .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 552 باب 26 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 و 2 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 552 باب 26 من أبواب صلاة المسافر حديث 3 .