الضيعة ، ولا شرطية خصوص ملكية الضيعة .
* * *
وبالجملة نقول : انّ عمدة ما في الباب هو رواية ابن بزيع ، ومحط الكلام فيها أيضاً ما ورد في شرح الاستيطان من قوله : يكون فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر ، حيث إنّ كلماتهم في شرح هذه الفقرة مضطربة ، على وجه لا ينتهي إلى جامع .
فقد ذهب بعضهم إلى استفادة الوطن الشرعي ، في قبال العرفي .
وذهب آخر إلى استفادة معنى يجامع المصداق العرفي ، بلا استفادة معنى آخر .
والذي يقتضيه التحقيق في شرح العبارة أن يقال :
أولًا : أنّ من المعلوم أنّ صيغة المضارع الواقعة قيداً لموضوع ، فهي بمقتضى طبيعتها الأولية ، تكون الهيئة فيها دالة على الجامع بين الحال والاستقبال ، بلحاظ ظرف نسبة الحكم إليه . ولازمة كون القيد أعم من وجوده الحالي والاستقبالي .
ولكن مثل هذا المعنى - في خصوص المقام - خلاف ما هو المرتكز في أذهان المتشرعة ، من كون الوطن - كالسفر - من القيود المقارنة لوجوب الإتمام والقصر ، بلا احتمال كونه من الشرائط المتأخرة بوجه من الوجوه أصلًا .
فالهيئة في قوله : يكون له منزل ، لا بد أن يكون بلحاظ حال النسبة لا متأخراً .
وحينئذٍ فالمعنى : كونه واجداً للمنزل في حال وجوب تمامه ، ومرجعه إلى كون هذا الوجدان شرطاً مقارناً لوجوبه حدوثاً وبقاءً ، كما هو الشأن في كلية القيود ، القابلة للدوام ، المأخوذة في عنوان موضوع الحكم ، فإن الظاهر من جميعها كون الحكم دائراً مدارها حدوثاً وبقاءً .
نعم لو لم يكن القيد قابلًا للاستمرار ، فلا محيص في مقام أخذه قيداً في
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 304
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٠٤