وقوفه ستة أشهر ولو منفصلًا ، أو مع وقوفه الستة متصلًا .
وحينئذٍ ففي إجراء حكم الوطن العرفي في مثلها بتسميتها وطناً شرعياً ، خلاف مشهور بين الأعلام ، فإنهم بين من لا يلتزم بالوطن الشرعي أصلًا ، وبين من التزم به والتزم باشتراط إقامة الستة ، مقروناً بقصد التوطن دائماً ولو زال بعد ذلك .
وبين من لم يلتزم بمثل هذا القصد ، وذلك أيضاً بين احتمال اعتبار قصده كونه مقراً له ولو موقتاً ، أو كفاية قصد توقفه فيه مطلقاً ، فإنهم أيضاً بين من التزم باشتراط ملك قابل للسكنى فيه ، وبين من التزم بمطلق الملك ولو نخلة .
فهذه المسألة من المسائل التي هي معركة الآراء بين الأصحاب رضوان الله عليهم ، فحري بأن ينقح المقام ، فنقول وعليه التكلان :
* * *
إنَّ في المقام أخباراً مختلفة المضمون ، ففي جملة منها : الاقتصار على نزوله قراه وضيعته « 1 » .
وفي أخرى : دخوله في مصر له دار فيه ، أو ضيعة فيه مما قد سكنه « 2 » .
وفي ثالثة : « كل منزل لا تستوطنه فليس لك بمنزل » « 3 » ، أو « فعليك فيه التقصير » « 4 » .
وفي خبر ابن بزيع عن الرجل يقصّر في ضيعته ؟ فقال : « لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيام ، إلاَّ أن يكون له فيها منزل يستوطنه » . فقلت : ما الاستيطان ؟ فقال : « أن يكون فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر ، فإذا كان
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 520 باب 14 من أبواب صلاة المسافر حديث 2 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 522 باب 14 من أبواب صلاة المسافر حديث 9 .
« 3 » وسائل الشيعة 5 : 521 باب 14 من أبواب صلاة المسافر حديث 6 .
« 4 » وسائل الشيعة 5 : 520 باب 14 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 .