تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وأما لو علم انّ المسافة من النجف إلى كربلاء بمقدار المسافة ، ولكن لا يدري أتنتهي حركته إلى كربلاء أم لا ، بل أقل منه بمقدار لا تبلغ المسافة ، فمثل هذا الشك مضر بوجوب تقصيره واقعاً ، كما يظهر من التأمل في بعض الفروض المتقدمة ، والله العالم . هذا تمام الكلام في الجهة الأولى من تحرير البحث سابقاً ، الذي هو راجع إلى شرطية قصد المسافة في أصل وجوب القصر . * * * بقي الكلام في الجهة الثانية ، من عدم كون القصد الواقعي من أول الأمر منوطاً ببقاء القصد المزبور ، فقد عرفت استفادة هذه الجهة من رواية « منتظر الرفقة » ، وتعليلها لعدم إعادة ما قصروا في حال قصدهم بأنهم « لم يشكوا في مسيرهم » ، الملازمة مع قصدهم أيضاً . وظاهره بل صريحه وجوب الإتمام حال ترددهم ، وظاهر إطلاق ذيله « فإذا مضوا فليقصروا » وجوب التقصير بمجرد مضيه ، الظاهر في كونه عن قصد إتمام المسافة وإن لم يكن الباقي بمقدار مسافة مستقلة . بل ويمكن استفادة المناط منه بكونه مجرد عود قصده ، بلا دخل للمضي فيه أبدا ، فلو عاد قصده في محله بإتمام سفره يجب التقصير ، وإن كان ذلك قبل مضيه وخروجه عن محله . كما انّ لازم هذا المناط وجوب التقصير ، وإن كان ذلك قبل مضيه وخروجه عن محله . كما انّ لازم هذا المناط وجوب التقصير حتى ولو لم يكن الباقي مع ما صدر منه عن قصد بمقدار المسافة ، باحتساب زمان سيره عن ترديد من المسافة ، وإن كان لفظ الرواية آبياً عن شمول مثله ، بل وعن الفروع السابق . نعم لو لم نقل باستفادة مثل هذا المناط - الساري في غير مورد الرواية - منها