سنة فيما استوجبها الله من الركعتين الأخيرتين ليلة المعراج .
ويجمع بينهما وبين ما دل على التسوية ، بحمل التسوية على تساوي الأجزاء ، ولازمة حينئذ هو ما ذهب إليه المشهور من التخيير ، وأفضلية التسبيح ، خصوصا للناسي والمأموم .
ونظر المفضلين في المسألة إلى الجمع بين الأخبار المزبورة ، برفع اليد عن الإطلاق بالتقييد في الآخر ، غاية الأمر نظر كل طائفة إلى تقييد المطلقات بنحو من التقييد ، بعد طرح ما يقابله من المقيد الآخر ، أو تأويله بنحو يلائم مذهبه .
ويظهر ما ذكرناه جليا بالمراجعة إلى المطولات ، وحيث إنّ مثل هذه الجموع خلاف المختار طوينا عن ذكرها .
* * *
ثم انّ الظاهر انّ طرف التخيير للذكر في الأخبار هو الفاتحة فقط ، فلا يتعدّى إلى السورة ، ولا دليل على وجوبها مع الفاتحة حتى في الأخيرتين ، وحينئذ يجزئ فيها - ولو للأصل - فاتحة الكتاب محضا .
وظاهر الأخبار - بإطلاقها - بقاء التخيير حتى بعد الشروع بكل واحد ، ولو أغمض عن الإطلاق يكفيه الأصل .
وتوهم شمول عمومات الزيادة « 1 » المانعة عن رفع اليد عما أتى به ، مدفوع بما ذكرنا سابقا ، من انصراف عموماتها عن مثل هذه الزيادة ، كما لا يخفى .
* * *
( وصورته ) أي صورة التسبيح : ( سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلاَّ الله ، والله أكبر ) كما هو المشهور ، وبه جملة من النصوص « 2 » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 332 باب 19 من أبواب الخلل حديث 2 .
« 2 » وسائل الشيعة 4 : 791 باب 51 من أبواب القراءة .