ومن لم يحسن شيئا منهما يشير ويعقد في قلبه ، على ما مر .
* * *
( ويجب الجهر في الصبح ، وفي أوليي المغرب والعشاء ، والإخفات في البواقي . ) وإطلاقه يشمل الفاتحة ، أو الذكر في الأخيرتين من هذه الصلوات أيضا فضلا عن غيرها .
ويدل على حكم الأوليين جهرا وإخفاتا : الأخبار المستفيضة المشتملة على الأمر بالإخفات في صلاة النهار والجهر في صلاة الليل « 1 » ، بعد تخصيص النهارية في الظهرين ، بقرينة ما في بعض النصوص : « والصلاتان اللتان لا تجهر فيهما إنما هما في النهار » « 2 » ، المعلوم ظهوره في حصر الإخفات في الظهرين .
هذا كله بضميمة ما دل على أنه لو جهر فيما ينبغي الإخفات فيه أو العكس ، فقد نقض صلاته « 3 » .
وفي قبالها تارة ما دل على التصريح بأنه إن شاء في صلاته الجهرية جهر ، وإن شاء لم يجهر « 4 » ، وأخرى « لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ » « 5 » ، بحمل النهيين على دفع توهم إيجاب شيء منهما ، ويتعدّى منه إلى الإخفاتية أيضا ، كما لا يخفى .
والجمع بين هذه الطوائف باستحباب كل من الجهر والإخفات في
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 4 : 759 و 763 باب 22 و 25 من أبواب القراءة .
« 2 » وسائل الشيعة 4 : 763 باب 25 من أبواب القراءة حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 4 : 766 باب 26 من أبواب القراءة حديث 1 .
« 4 » وسائل الشيعة 4 : 765 باب 25 من أبواب القراءة حديث 6 .
« 5 » وسائل الشيعة 4 : 760 باب 23 من أبواب القراءة حديث 3 .