وفي جملة منها إسقاط التكبيرة « 1 » ، وفي بعضها الاجتزاء بمطلق الذكر « 2 » ، وفي ثالث ثلاث تسبيحات « 3 » .
وهذا الاختلاف منشأ خلافهم في تعيين صورة الذكر ، بل في لزوم تكرارها ثلاثة وعدمه اختلاف آخر ، ففي بعضها : التصريح بالثلاثة في التسبيحات الأربع « 4 » ، وفي آخر : تكرار الثلاثة ، بإسقاط التكبير ثلاث مرات « 5 » ، وفي جملة أخرى : إطلاق الأمر بها « 6 » .
ولا يخفى انّ أمر الجمع في المقام أيضا يدور بين رفع اليد عن المقيد في كل جهة بالقيد في الآخر ، أو الأخذ بإطلاق الذكر أو التسبيح ، وحمل البقية على مرتبة الفضيلة ، فيجزئ مطلق الذكر ، ومع التشكيك في إطلاقه يجتزئ بإطلاق التسبيحات الأربع .
ولا يبعد مع كثرة هذا الاختلاف ترجيح الجمع الثاني على الأول ، والله العالم .
* * *
ثم إن من لم يحسن الذكر ويحسن الفاتحة يجب عليه الفاتحة كالعكس ، ومن لم يحسنهما جميعا يأتي بما يحسن منهما ، وفي تتميمه من بقية القرآن بدلا وجه ، لو لم نقل بانصرافه إلى من وظيفته الفاتحة محضا ، وفيه تأمل ظاهر ، كتوهم الاجتزاء به لمن قصد الفاتحة لا غيرها ، لأنه بدل الفاتحة لا الذكر .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 4 : 791 باب 51 من أبواب القراءة حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 4 : 782 باب 42 من أبواب القراءة حديث 4 .
« 3 » وسائل الشيعة 4 : 793 باب 51 من أبواب القراءة حديث 7 .
« 4 » وسائل الشيعة 4 : 782 باب 42 من أبواب القراءة حديث 8 .
« 5 » وسائل الشيعة 4 : 791 باب 51 من أبواب القراءة حديث 1 .
« 6 » وسائل الشيعة 4 : 782 باب 42 من أبواب القراءة حديث 5 و 6 .