من اضطر إلى فوت الصلاة الثابت في حقه من غير جهة أهمية الوقت .
وفي المقام مثل هذا المعنى صادق بلا ريب ، فلا موجب لرفع اليد عن العموم المزبور ، فيدرك ركعة من الوقت بعد تحصيل تعلمه ، كما لا يخفى .
* * *
( ومع العجز ) عن تحصيل التعلَّم المزبور ، فإن تمكن من تمام القراءة ملحونة ، أو من تعلَّم بعضها صحيحة ، ففي اختيار التمام الملحون ، أو ( يصلَّي بما يحسن ) بعد تعلمه ، وجهان ، لا يبعد ترجيح الأول ، لأقربية حفظ الذات عن حفظ الكيفية عرفا .
ولو لم يتمكن إلاَّ من البعض ، ففي وجوب تكراره بمقدار القراءة ، أو تبديله بقرآن آخر ، أو الاقتصار بما يحسن ، وجوه ، أوفقها بالقواعد هو الأخير .
والنص الوارد بأنه « إن كان معك شيء من القرآن فاقرأ » « 1 » هو الثاني ، وهو الأحوط . وأردأ الوجوه هو الأول ، لعدم مساعدة دليل عليه .
* * *
( ولو لم يحسن شيئا ) من القراءة حتى ملحونة ، فمقتضى النص الآمر بالقراءة بما معه من القرآن « 2 » : إتيان شيء منه بمقدار بدله ، وإلا ( كبّر الله وهلَّله ) ، للنص : بأن « من لا يحسن القرآن يكبّر ويسبّح » « 3 » ، بناء على إطلاق القرآن لغير الحمد والسورة ، وإلاَّ فعلى انصرافه إلى المعهود منه من الحمد والسورة ، فربما يعارض إطلاق هذه الرواية « 4 » إطلاق بدلية قراءة القرآن .
ومقتضى الجمع رفع اليد عن تعيين كلتيهما ، فيتخير .
* * *
هامش
« 1 » و « 2 » سنن البيهقي 2 : 380 .
« 3 » وسائل الشيعة 4 : 735 باب 3 من أبواب القراءة حديث 1 .
« 4 » سنن البيهقي 2 : 380 .