زمان بقاء شكه ، وإلاَّ فلو علم قبل الدخول في الاحتياط ببعض الركعة قبل إتيان المنافي ، لا يبقى مجال تداركه بالاحتياط ، بل يأتي مع فرض عدم تخلل ما ينافي سهواً بركعة متصلة .
كما أنه لو تذكر بعد تمام الاحتياط بالنقص على وفق الجابر ، لا شبهة بالاجتزاء به بلا إعادة شيء ، إذ هو المنساق من أدلته جزماً .
ولو تذكر النقص على خلاف الجابر ، فإن كان الجابر أقل ، فيتمه بركعة متصلة ، ولو بعد سلامه ، ما لم يحصل أحد القواطع السهوية ، وإلاَّ فيعيد .
وإن كان الجابر أزيد ، فيأتي بجديد على وفق نقصه ، بلا وجه للاكتفاء بالمأتي به بضم سجدة سهوية لسلامة السهوي في جميع صور الإعادة لأنه من الكلام السهوي .
ولو تذكر النقص في أثناء الاحتياط ، ففي الاكتفاء به مع التمكن من إتمام صلاته إشكال ، إذ المنساق من دليل الجبر هو صورة انحصار طريقه في جبر هذه الصلاة به ، فيرفع اليد عنه قبل سلامه ويتم صلاته بركعة متصلة .
نعم لو قلنا بإطلاقه لهذه الصورة فلا بد من إتمامه مع الوفاق ، أو تتميمه بالهدم ، أو بالضم بزيادة مع الخلاف .
ومع عدم إمكان تحصيل الموافقة فلا بد من رفع يده عنه حذراً عن سلامة الذي هو كلام آدمي ، وتحصيل احتياط موافق جديداً .
هذا كله على فرض التذكر قبل حصول أحد القواطع سهوياً ، وإن تذكر بعده ، فبناءً على إضرار القاطع بتمام صلاته فيعيد صلاته ، ولكنه بمعزل عن التحقيق ، وإن قلنا بإضراره بالاحتياط ، ففي الاكتفاء بالصلاة المزبورة بلا احتياط ، أو إعادته ، وجهان ، تقدّم الكلام فيه .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 176
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٧٦