تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
المانعة عن تدارك الركعة في محله ، فيستند البطلان حينئذ إلى حصول القاطع ، لا نسيان الركعة ، لأنّ وجوده مفوّت لمحل تداركها ، ففي الرتبة السابقة وقع القاطع المستلزم لاستناد البطلان إلى أسبق العلل ، وفي حكمه سائر القواطع ، من الحدث وأمثاله المضر بالصلاة ولو سهوا . نعم قد يرد على المصنف ، بأنّ ظاهر تقييده القاطع سابقا بتعمد الاستدبار يوهم عدم الإضرار به سهوا ، وحينئذ يصير حاله حال التكلم في عدم وجه للالتزام ببطلان الصلاة ، لعدم صدق نسيان الطبيعة مع التمكن من إتيانه . وهذه الجهة من الاشكال مشترك الورود بينهما على مختاره ، وإن كان المختار تخصيصه بالتكلم وعدم تمامية ما أفاده في باب القواطع فراجع . ثم إنّ الخلاف في نقصان الركعة من جهة وجود القاطع المبطل ولو سهويا ، مستند إلى بعض الأعاظم ، متشبثا ببعض نصوص مطروحة عند الأصحاب . ولكنه بملاحظة بنائه على التصحيحات الرجالية بلا التفاته إلى عمل الأصحاب في صحته ولا اعتنائه باعراضهم في وهنه ، التزم بالصحة من جهة النص المزبور . ولكن لا يخفى أنّ مثل هذا المشي في الفقه يورث فقها جديدا ، يعرض عنه المخالف والمؤالف ، فتمام النظر في زماننا هذا إلى كيفية مشيهم ، في الأخذ بما عملوا به وطرح ما طرحوا ، إذ لا يوجب مجرّد التصحيح قوة السند ، مع بنائهم على الطرح ، كما لا يضر به ضعفه مع بنائهم على الأخذ . * * * ( ولو صلَّى على مكان مغصوب ، أو في ثوب مغصوب ، أو نجس ، أو سجد عليه مع العلم أعاد ) بلا إشكال في الجميع على ما تقدّم الكلام في