نعم الأولى في المقام أن يدّعى ان القدر المتيقن المزبور لا يجدي في الظهور في النقص ، فتبقى القضية من تلك الجهة بحكم المجمل الساري إلى المستثنى منه ، ولازمة عدم حجية المستثنى منه في مورد زيادتهما ، فبقيت الزيادة بحسب عموماتها المانعة عن الصلاة .
لا يقال : سلَّمنا ذلك ، لكن يكفينا للصحة في الزيادة السهوية عموم :
« تسجد سجدتي السهو » « 1 » .
لأنه يقال : ذلك كذلك لو كان العموم في مقام إثبات عدم إضرار كل خلل سهوي ، وليس كذلك ادعاء ما يستفاد منه كونه في مقام إثبات أمر السهو ، المفروغ عدم إضراره بالصلاة ، ولم يكن في مقام بيان ما لا يضر بها .
ويؤيد ذلك استلزام المعنى الأول تخصيص العام في كثير من الموارد ، بخلاف الثاني .
وبالجملة نقول : إنّ كل مورد يكون لسان الدليل إثبات حكم لموضوع ملازم لجهة أخرى ، لا يكون شأن هذا الدليل إلاَّ جعل الحكم لموضوعه ، فارغا عن تحققه بلوازمه ، وليس شأنه إحراز هذا الموضع مع اللوازم .
وعليه أمكن إثبات مبطلية الزيادة السهوية في الركوع والسجود بهذا ، ويتعدّى منهما إلى التكبيرة ، لإمكان دعوى الملازمة في باب الصلاة ، بين ما يكون نسيان فوته مضرا ، مع إضرار زيادته كذلك ، كما تقدّم ذلك أيضا في محله ، كما لا يخفى .
* * *
( ولو نقص من الصلاة ركعة أو ركعتين سهوا ولم يذكر حتى تكلم أو استدبر القبلة أعاد ) بلا اشكال فيه مع استدبار القبلة ، لأنه من القواطع
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 396 باب 32 من أبواب الخلل حديث 3 .