والفتوى ، مضافا إلى إطلاق دليله ، الخارج عنه صورة مشروعية الجمعة وإيجادها ، بقي الباقي تحت وجوبها .
( ويجب إيقاع الخطبتين بعد الزوال قبلها ) ، أي قبل الجمعة عند المصنف ، وهو الأشهر ، لظهور دليل بدلية الخطبتين عن الركعتين « 1 » في ذلك .
مضافا إلى نفي حريز « 2 » الدال على أنّ الخطبة بعد الأذان ، بضم ما دل على عدم مشروعية الأذان قبل الوقت ، إلاَّ في الفجر « 3 » .
ولكن في قبال ذلك صحيحة أخرى نص في انّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله كان يصلَّي الجمعة حين تزول الشمس ، ويخطب في الظل الأول « 4 » ، المعلوم عدم بلوغ الزوال .
وإليه ذهب جل الأعاظم ، ولا يبعد الأخير بالصحيحة ، لأنها في دلالتها على المشروعية أظهر من السابقة ، كما لا يخفى .
* * *
( و ) يجب ( قيام الخطيب مع القدرة ) بلا اشكال نصا « 5 » وفتوى ، وفي النص : « يخطب قائما » « 6 » ، وظاهره كونه شرط صحتها ، فمع العجز في الانتقال إلى الجلوس ، أو استخلاف من يقوم في الخطبة ، وجهان ، مبنيان على انّ مقتضى قاعدة الميسور سقوط قيد المباشرة فيستخلف قائما ، أو قيد القيام فيخطب جالسا .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 15 باب 6 من أبواب صلاة الجمعة حديث 4 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 15 باب 6 من أبواب صلاة الجمعة حديث 7 .
« 3 » وسائل الشيعة 4 : 625 باب 8 من أبواب الأذان والإقامة .
« 4 » وسائل الشيعة 5 : 18 باب 8 من أبواب صلاة الجمعة حديث 4 .
« 5 » وسائل الشيعة 5 : 31 باب 16 من أبواب صلاة الجمعة .
« 6 » وسائل الشيعة 5 : 32 باب 16 من أبواب صلاة الجمعة حديث 3 .