ومن شرح رواية حفص « 1 » لكيفية مانعيتها ، بأنها مانعة عن وجوب السعي ، وإلاَّ فبعد الحضور يجب عليهم ، كما هو صريح قوله : « فلما حضروها سقطت الرخصة ولزمهم الفرض » .
والنص المزبور وإن اختص بالمسافر والعبد والمرأة ، إلاَّ أنه يمكن التعدّي عنه إلى غيره ، القابل لوضع التكليف عليه .
نعم لا يتعدّى إلى غير المكلَّف ، من الصغير والمجنون ، حتى بناء على شرعية عبادتهما ، لفقد شرط الوجوب في حقهما جزما .
وضعف سند الرواية منجبر بعمل جل الأعاظم بها ، فلا بأس بأخذه والحكم على وفقه .
نعم الذي يسهّل الخطب عدم وجوب الصلاة في زمان الغيبة ، بل كان مشروعا في حق كل واحد حتى المسافر والمرأة والعبد إجماعا ، وفي الصبي أيضا على المختار ، وفي المجنون تأمل ، وتفصيل ، كما لا يخفى .
ثم انّ مدار انعقاد العدد الموجب للصلاة على وجوبها على من حضر ، بلا قصور في مثل الأصناف المزبورة ، بعد وجوب الصلاة عليهم في عقد العدد منهم أيضا .
وتوهم انصراف دليل العدد عنهم منظور فيه .
نعم من لم تجب الصلاة عليه مثل الصبي ولو كان مشروعا في حقه ، لا بعد في دعوى انصراف دليل العدد عنه كما هو ظاهر .
* * *
( ولو فاتت الجمعة ) وسقطت مشروعيتها ( وجبت الظهر ) ، للنص « 2 »
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 34 باب 18 من أبواب صلاة الجمعة 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 41 باب 26 من أبواب صلاة الجمعة حديث 3 .