وجود السلطان وغيره الذي هو من شرائط الوجوب . ومع ذلك التزم في المقام عدم وجوب الحضور ، وإطلاقه يشمل صورة عدم تحقق شرائط عقد الجمعة على رأس المسافة ، ومثل ذلك - كما ذكرنا يناسب كونه شرط الوجوب أيضا .
ثم انّ المدارك في كون المسافة المسقطة على الفرسخين أو أزيد وجهان ، لاختلاف الأخبار فيه :
ففي بعضها : وجوبها على رأس الفرسخين « 1 » .
وفي آخر : سقوطها على هذا الحد « 2 » .
والأخير نص في العدم ، فيحمل الثبوت على الفضيلة والمشروعية .
وفي بعض النصوص : انّ الجمعة واجبة على انّ من صلَّى الغداة في منزله أدرك الجمعة « 3 » .
ومقتضاه ازدياد المسافة على أربع فراسخ أيضا .
والظاهر أنه مطروح لدى الأصحاب ، وإن عمل به بعض .
ثم إنه لا إشكال في انّ مرجع شرطية المسافة إلى سقوط وجوب السعي ما دام على المسافة ، وإلاَّ فلو سعى فحضر الجمعة فلا إشكال في وجوبها عليه حينئذ .
وهل بقية الموانع ، مثل السفر والأنوثية والعبودية وأمثالها غير الصغر والجنون من هذا القبيل ؟ بمعنى كونها شرط وجوب السعي ، وإلاَّ فلو حضروا فيجب إقامتها عليهم ، كما هو مشروع في حقهم إجماعا ، وجهان :
من ظهور المانعية عن وجوب الصلاة مطلقا .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 12 باب 4 من أبواب صلاة الجمعة حديث 6 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : باب 1 من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 و 6 .
« 3 » وسائل الشيعة 5 : 11 باب 4 من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 .