ولا يبعد المصير إلى الجمع الأخير ، بعد تخصيص النوافل اليومية منها جزما . وربما يشهد له قوله في بعض النصوص من أنّ الفضل أن تبدأ بالفريضة « 1 » ، بل وفي نص آخر : تحديد عدم التطوع وقت الفريضة ، بأخذ المقيم في الإقامة ، الذي تصلح معه الدلالة على عدم المنع عنها قبل الإقامة « 2 » .
ومعلوم أنّ مثل هذا المنع لمحض درك الفضيلة ، المناسب لكون النهي تنزيهيا كما لا يخفى .
هذا ، ولا أقل من قرب احتماله ، ولو لبعد اختصاص النهي بخصوص النوافل من الصلوات ، مع جواز غيرهن في الوقت المذكور .
وقد حكي عن كاشف اللثام دعوى القطع بأولوية الجواز في نوافل الصلاة عن غيرها « 3 » ، والله العالم .
إذن فلا قصور حينئذ في جواز الإتيان بها رجاء ولو لم نقل بشمول عمومات من بلغ « 4 » بالنسبة إلى الدلالة ، إذ يكفي حكم العقل بالرجحان ، بعد الجزم بعدم استفادة الحرمة الذاتية من نواهيها ، بل غاية الأمر كونها في مقام دفع توهم المشروعية ، والله العالم .
ثم على القول بالحرمة فلا يصلح تعلَّق النذر بها لتصحيحها ، إذ يشترط الرجحان في متعلق النذر مع قطع النظر عنه ، ولا يوجب النذر انقلاب الموضوع ، ولو بحمل التطوع فيها على الفعلي ، فضلا عن عدمه ، كما لا يخفى .
* * *
( الثانية : يكره ابتداء النوافل عند طلوع الشمس ، وعند غروبها ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 3 : 164 باب 35 من أبواب المواقيت حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 3 : 166 باب 35 من أبواب المواقيت حديث 9 .
« 3 » كشف اللثام 1 : 166 .
« 4 » وسائل الشيعة 1 : 59 باب 18 من أبواب مقدمة العبادات .