ويجري في النافلة كل حكم ثابت لطبيعة الصلاة ، لا مطلقا ، كما لا يخفى .
ثم إنّ المشهور مشروعية صلاة الغفيلة ، وصلاة الوصية بالكيفية المخصوصة الواردة في المستفيضة « 1 » ، ومحلها بين العشاءين .
وفي كونهما عين نافلة المغرب أو غيرها وجهان : من اقتضاء تكرر الأمر بالطبيعة انطباق كل واحد منهما على وجود واحد غير منطبق الآخر ، ومن اشتمال كل منهما على حكمة غير حكمة الآخر ، حيث اقتضاء كل حكمة أمرا مستقلا ووجودا مستقلا ، كما هو الشأن في وجه قاعدة عدم التداخل في الأسباب .
مع أنّ في النصوص مشروعية عشر ركعات بعد المغرب ونوافله « 2 » ، فمن المحتمل أن تكون هذه منها .
نعم في سندها - بأجمعها - ضعف ، وحينئذ يشكل مشروعية أزيد من النوافل المعهودة .
وقد يستند لعدم مشروعية الزائد ، بعموم النهي عن النافلة وقت الفريضة « 3 » ، وفيه : ما سيأتي من عدم تماميته .
* * *
( ويسقط في السفر نوافل النهار ) بلا اشكال ، وفي مشروعية قضائها ليلا وجه ، دل عليه بعض النصوص « 4 » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 247 باب 17 من أبواب بقية الصلوات المندوبة حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 247 باب 16 من أبواب الصلوات المندوبة .
« 3 » وسائل الشيعة 3 : 164 باب 35 من أبواب المواقيت .
« 4 » وسائل الشيعة 3 : 61 باب 22 من أبواب أعداد الفرائض .