بتسليمتين « 1 » . وفي مشروعيتها - لولا التسامح - نظر ، ومجرد الشهرة في النافلة غير صالحة للجبر ، لاحتمال جريهم على التسامح .
وظاهر الأمر في كل نافلة كونها استقلاليا ، ولولاه لأشكل إثبات ذلك بالبراءة ، للجزم بعدم ترتب العقاب على تركها .
نعم على بعض المشارب « 2 » في حديث « الرفع » - بأن يكون شأنه رفع الجزئية وتعيين دائرة المأمور به - لا بأس بجريانها في المقام أيضا ، ولنا في مثل هذا المعنى نظر .
والأولى البراءة على تركه من قبل ترك البقية .
ثم في غير الوتيرة لا يعتبر القيام أو الجلوس ، نصا وفتوى ، وفي رواية الصيقل : « إذا صلَّى الرجل جالسا ويستطيع القيام فليضعف » « 3 » .
وأما في الوتيرة ففيه خلاف ، من تعيين الجلوس ، أو أفضليته ، أو أفضلية القيام . ففي موثقة سليمان أفضلية القيام « 4 » ، ويؤيده مداومة الصادق عليه السّلام عليه . ولا ينافيه عدم مداومة الكاظم عليه السّلام ، لسمنه وبلوغ سنه « 5 » .
والتحديد بالواحدة والخمسين لا يوجب تعيين الجلوس ، كي يعادل بركعة لإمكان كون ركعة منها فقط متمما للنوافل دون الأخرى ، ويمكن حملها على أقل عدد تنطبق النوافل عليه .
وأما شرطية القبلة فسيأتي الكلام فيها .
هامش
« 1 » مصباح المتهجد : 222 .
« 2 » هو مشرب تعميم دليل البراءة لجميع الآثار حتى الوضعية ، مثل الجزئية والشرطية ونحو ذلك .
« 3 » وسائل الشيعة 4 : 697 باب 5 من أبواب القيام حديث 4 .
« 4 » وسائل الشيعة 3 : 36 باب 13 من أبواب أعداد الفرائض حديث 16 .
« 5 » وسائل الشيعة 3 : 34 باب 13 من أبواب أعداد الفرائض حديث 9 .