صلَّى قبل الوقت ، بنحو وقع سلامها فيه ، ولا مجال للالتزام بواحد منهما .
ولعل مثل هذا المحذور دعا بعض الأعاظم إلى الالتزام بأنّ الاختصاص ثابت لم يأت بالفريضة ، دون غيره .
وفيه : انه خلاف إطلاق رواية داود ، إذ سوقها في مقام تحديد أصل الوقت بقول مطلق ، بلا نظر منه إلى مقام الامتثال وعدمه .
والأولى أن يجاب بأنّ المدار على مضي مقدار ما هو وظيفته الفعلية ، غاية الأمر إطلاق أدلة الاجزاء والشرائط يقتضي إثبات كون وظيفته الفعلية الصلاة التامة ، فإن كان في البين اضطرار من غير جهة النسيان مثلا ، فتتعين وظيفته الفعلية بأقل منه ، فيدور أمر الاختصاص أيضا مداره .
وأما إن كان من جهة النسيان ، فلا يقتضي دليل النسيان سقوط الجزء أو الشرط عن الاعتبار ، إلاَّ في فرض وجودهما حال العمل ، فمهما لم يعمل لم تسقط الأمور المعتبرة عن اعتبارها . وبهذه الجهة تختلف الوظيفة في حق الفاعل والتارك ، فيرتفع الإشكال رأسا .
ثم أنّ الظاهر كون المراد من الاختصاص الاختصاص بالنسبة إلى شريكتها الأدائية ، لا مطلقا ، إذ لا نظر لها إلى أزيد من ذلك ، فلا أقل من الشك ، فإطلاق أدلتها أو الأصل محكم في غير الشريكة .
( وإذا غربت الشمس ) خرج وقت الظهرين ، لما عرفت من نص داود .
( وحدّه غيبوبة الحمرة المشرقية ) كما هو المشهور ، خلافا للعامة « 1 » وشرذمة من الخاصة « 2 » ، حيث ذهبوا إلى أنّ المراد منه : غياب القرص عن الأفق .
ومنشأ الخلاف ، اختلاف أخبار الباب ، ففي جملة من النصوص تحديده
هامش
« 1 » انظر : المجموع 3 : 34 .
« 2 » المبسوط 1 : 74 .