تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة الفلسفية ( فارسى ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
بارتكاب الظلم والقتل وبالجملة بجميع ما يسخط اللّه ولا يجب في حكم العقل والعدل ، ويباح لهم ما دون ذلك . فهذا هو الحدّ من فوق أعنى في إطلاق التنعّم . وأمّا الحدّ من أسفل أعنى في التقشّف والتقلّل « 1 » فأن يأكل الإنسان ما لا « 2 » يضرّه ولا يمرض عليه [ ولا يتعدّى إلى ما يستلذّه غاية الاستلذاذ ] « 3 » ويشتهيه فيكون « 4 » القصد إليه للذّة والشهوة لا لسدّ الجوع . ويلبس ما تحتمله بشرته من غير أذى ولا يميل إلى الفاخر والمنقّش من اللباس ، [ ويسكن ما يقيه ] « 5 » من الحرارة والبرد المفرطين ولا يتعدّى إلى المساكن الجليلة البهيّة المنقوشة « 6 » المزخرفة إلّا أن يكون له من سعة المال ما يمكن أن يتّسع معه في مثل هذه الأمور من غير ظلم ولا تعدّ ولا إجهاد لنفسه في الاكتساب . [ ولذلك يفضل في ] « 7 » هذا المعنى المولودون من الآباء الفقراء والناشئون في الأحوال الرثّة لأن التقلّل « 8 » والتقشّف على أمثال هؤلاء أسهل كما كان التقلّل « 9 » والتقشّف على سقراط أسهل منهما على « 10 » أفلاطون . وما بين « 11 » هذين الحدّين فمباح لا يخرج به مستعمله من اسم الفلسفة بل يجوز أن يسمّى بها ، وإن كان / الفضل في الميل إلى « 12 » الحد الأسفل دون الأعلى وكانت النفوس الفاضلة وإن كانت مصاحبة لأجساد / غذيت في نعمة « 13 » تأخذ أجسادها « 14 » بالتدرج إلى الحدّ الأسفل . فأمّا مجاوزة الحدّ الأسفل فخروج عن الفلسفة إلى مثل ما ذكرنا من أحوال الهند والمنانيّة « 15 » والرهبان والنسّاك ، وهو خروج عن السيرة العادلة وإسخاط اللّه تعالى بإيلام النفوس باطلا واستحقاق « 16 »
هامش
( 1 ) التقشف والعال خ
( 2 ) مما لا خ
( 3 ) ولا يتعذا الا ما يستلذ عليه الاستدلال خ
( 4 ) ويكون خ
( 5 ) وليسكن بما يوقيه خ
( 6 ) والمنقوشة خ
( 7 ) ولذلك يفسد في خ
( 8 ) لأن المعال خ
( 9 ) كان التعلل خ
( 10 ) أسهل منها على خ
( 11 ) وما بين : وساتين خ
( 12 ) في المثل إلى خ
( 13 ) من نعمة خ
( 14 ) بأخذ أجسادها خ
( 15 ) والمثانية خ
( 16 ) باطلاق استحقاق خ