تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة الفلسفية ( فارسى ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وتحت هذه الجملة أيضا تفصيل كثير يدخل « 1 » فيها المظالم جميعا ، وما يتلذّذ « 2 » به الملوك من الصيد للحيوان ويفرط فيه الناس من الكدّ للبهائم في استعمالها . فوجب « 3 » أن يكون ذلك كلة على قصد وسنن وطريق ومذهب عقلي عدلى لا يتعدّى ولا يجار عنه « 4 » . فيوقع الألم حيث يرجى به دفع ما « 5 » هو أعظم منه ، نحو بطّ الجراح « 6 » وكىّ العضو العفن وشرب الدواء المرّ البشع وترك الطعام اللذيذ خشية الأمراض العظيمة الأليمة « 7 » . وتكدّ البهائم كدّ قصد لا عنف فيه إلّا في المواضع التي تدعو « 8 » الضرورة فيها إلى الإعناف « 9 » ويوجب العقل والعدل ذلك كحثّ الفرس عند طلب النجاة من العدوّ ، فإنه يجب في العدل حينئذ أن يحثّ ويتلف في ذلك إذا رجى به خلاص الإنسان ، ولا سيّما إذا كان عالما خيّرا أو له غناء عظيم في وجه من الوجوه العائد صلاحها على « 10 » جملة الناس ، إذ كان غناء مثل هذا الرجل وبقاؤه في هذا العالم أصلح لأهله من بقاء ذلك الفرس . أو كرجلين وقعا في « 11 » برّيّة لا ماء فيها ومع أحدهما من الماء ما يمكن أن يخلص به / نفسه دون صاحبه ، فإنه ينبغي في تلك الحالة أن يؤثر بالماء أعود الرجلين على الناس بالصلاح . فهذا هو القياس في أمثال هذه الأمور وأشباهها وأمّا الصيد والطرد والإبادة والإهلاك فينبغي أن يكون للحيوان الذي لا يعيش كمال العيشة إلّا باللحم كالأسد والنمور والذئاب وما أشبهها ، والتي يعظم « 12 » أذاها ولا مطمع في استصلاحها ولا حاجة في استعمالها مثل الحيّات والعقارب ونحوها . فهذا هو القياس في أمثال هذه الأمور . وإنما جاز أن تتلف هذه الحيوانات من جهتين : إحداهما أنها متى لم تتلف أتلفت حيوانات كثيرة ،
هامش
( 1 ) تدخل خ
( 2 ) ومما يتلذذ خ
( 3 ) فيوجب خ
( 4 ) يجاز عنه خ
( 5 ) يرجى به وقع ما خ
( 6 ) الحراج خ
( 7 ) الآلمة خ
( 8 ) الذي تدعو خ
( 9 ) لعل الصواب : إلى الإعنات -
( 10 ) صلاحه على خ
( 11 ) وقفا في خ
( 12 ) التي يعظم خ
السيرة الفلسفية ( فارسى ) — صفحة 78 | عباس إقبال آشتياني / محمد بن زكريا الرازي