شرح
أحدها : وسع علمه السماوات والأرض عن ابن عباس ومجاهد ، وهو المرويّ عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله عليهما السلام .
وثانيها : أنّ الكرسي هنا هو العرش وإنّما سمي كرسيّا لتركيب بعضه إلى بعض .
وثالثها : إنّ المراد بالكرسي هنا الملك والسلطان والقدرة ، فيكون معناه : أحاط قدرته السماوات والأرض وما فيهما .
ورابعها : إنّ الكرسي سرير دون العرش وقد روي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) ، انتهى ملخّصا .
وقال الصدوق « قدّس سرّه » ( 2 ) في كتاب الاعتقاد : اعتقادنا في الكرسي إنّه وعاء جميع الخلق والعرش والسماوات والأرض وكلّ شيء خلق الله في الكرسي وفي وجه آخر العلم .
وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله تعالى : وسع كرسيه السّماوات والأرض قال : علمه ( 3 ) ، انتهى .
وقال بعض أصحابنا : لكل واحد من الكرسي والعرش معنيان :
أحدهما : العلم المحيط .
والثاني : الجسم المحيط بالسماوات السبع وما بينها . ولعلّ العرش على المعنى الثاني وهو الفلك المشهور بفلك البروج ، والكرسي : هو الفلك الأعظم أو بالعكس على اختلاف الروايات في أعظميتهما ( 4 ) ، انتهى بالمعنى .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 362 .
( 2 ) « الف » : « قدس الله روحه » .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 58 ص 9 ، والاعتقادات للصدوق ضمن شرح باب الحادي عشر ص 74 .
( 4 ) الوافي : ج 1 ص 109 .