شرح
آية في كتاب الله أعظم ؟ قلت : الله لا إله إلا هو الحيّ القيوم . قال : فضرب في صدري ثم قال : ليهنك العلم والذي نفس محمّد بيده إنّ لهذه الآية للسانا وشفتين تقدّس الله عند ساق العرش ( 1 ) .
وتذاكر الصحابة أفضل ما في القرآن فقال لهم علي عليه السلام : أين أنتم عن آية الكرسي ثم قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : يا علي سيد البشر آدم وسيد العرب محمّد ولا فخر ، وسيد الكلام القرآن ، وسيد القرآن البقرة ، وسيد البقرة آية الكرسي ( 2 ) .
قال ابن العربي : إنّما صارت آية الكرسي أعظم الآيات لعظم مقتضاها فإنّ الشيء إنّما يشرف بشرف ذاته ومقتضاه ومتعلَّقاته وهي في آي القرآن كسورة الإخلاص في سوره إلا أنّ سورة الاخلاص تفضلها بأنّها سورة وهذه آية ، والسورة أعظم لوقوع التحدي بها دون الآية ( 3 ) .
وقال الغزالي : إنّما كانت آية الكرسي سيّدة الآيات لأنّها اشتملت على ذات الله وصفاته وأفعاله فقط وليس فيها غير ذلك ومعرفة ذلك هي المقصد الأقصى في العلوم وما عداه تابع والسيد اسم للمتبوع المقدّم ( 4 ) .
وعن أبي عبد الله عليه السلام : « إنّ لكل شيء ذروة ، وذروة القرآن آية الكرسي » ( 5 ) .
وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام : من قرأ آية الكرسي مرّة صرف الله عند ألف مكروه من مكاره الدنيا وألف مكروه من مكاره الآخرة أيسر مكروه الدنيا
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 360 وكنز العمال : ج 2 ص 304 ح 4063 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 360 - 361 وكنز العمال : ج 2 ص 302 ح 4060 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) جواهر القرآن للغزالي : ص 56 وفيه تقديم وتأخير الطبعة الأولى بمصر سنة 1329 هجري .
( 5 ) مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 361 ، وبحار الأنوار : ج 92 ص 267 ح 14 .