شرح
وانقطعت مقالتي : وقفت .
قال صاحب المجمل : انقطع كلامه : وقف فلم يمض ( 1 ) .
و « الفاء » من قوله فلا حجّة لي للدلالة على ترتّب ما بعدها على ما قبلها ، أي فبسبب إفحام ذنوبي وانقطاع مقالتي لا حجّة لي أحتج بها فيما فعلت .
والحجّة : الكلام المستقيم المبين للحجّة وهي جادة الطريق ولذلك سمي الدليل والبرهان حجّة ، وقد يسمّى العذر حجّة .
وفي نسخة : ولا عذر .
و « الفاء » من قوله عليه السلام : « فأنا الأسير ببليتي » لترتّب ما بعدها على ما قبلها من انتفاء الحجة ، أي إذ لا حجّة لي فأنا الأسير ببليّتي أي المأسور المقيّد بما وقعت فيه من الشدّة والبلاء .
والمرتهن : اسم مفعول من رهنته المتاع بالدين ، أي حبسته عنده به فارتهنه منّي ، أي أخذه منّي رهنا . فالمتاع مرهون ومرتهن .
قال الراغب : لمّا كان الرهن يتصوّر منه حبسه استعير ذلك للمحتبس أيّ شيء كان ( 2 ) قال تعالى : كلّ امرئ بما كسب رهين ( 3 ) .
وقال الزمخشري في الأساس : فلان رهن بكذا ورهين ورهينة ومرتهن به :
مأخوذ به ومنه : كلّ امرئ بما كسب رهين . كل نفس بما كسبت رهينة ، والإنسان رهن عمله ( 4 ) .
قال صاحب الكشف : معنى كون الإنسان رهن عمله ومرتهن به : إن العمل بمنزلة الدين والإنسان مرتهن به عند الله . ولا ينفك الرهن ما لم يؤدّ الدين فإن كان
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في المجمل بل وجدناه في محكم اللغة : ج 1 ص 90 ولعله من اشتباه النساخ .
( 2 ) المفردات : ص 204 .
( 3 ) سورة الطور : الآية 21 .
( 4 ) أساس البلاغة : ص 262 .