قال صلوات الله وسلامه عليه :
اللّهمّ إنّك خلقتني سويّا وربّيتني صغيرا ورزقتني مكفيّا ، اللّهمّ إنّي وجدت فيما أنزلت من كتابك وبشّرت به عبادك أن قلت : يا عبادي الَّذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنّ الله يغفر الذّنوب جميعا ، وقد تقدّم منّي ما قد علمت وما أنت أعلم به منّي فيا سوأتاه ممّا أحصاه عليّ كتابك ، فلولا المواقف الَّتي أومّل من عفوك الَّذي شمل كلّ شيء لألقيت بيدي .
شرح
الجسماني يجذبني إلى أسفل ولا يمكنني الانقطاع إليك إلا بجذبة من جذباتك ، والمبتهل لمّا كان مجتهدا في الطلب مبالغا في السؤال ناسب أن يمدّ يديه لتناول مطلوبه كأنّه قد اعطيه ، ولذلك كان لا يبتهل حتى يذري دموعه لأنّ البكاء والدمعة من حالات الإجابة .
كما روي عنه عليه السلام إنّه قال : إذا اقشعرّ جلدك ودمعت عيناك فدونك دونك فقد قصد قصدك ( 1 ) ، والله أعلم * .
تأكيد الجملة بإنّ لكون مضمونها عن اعتقاد وصميم القلب ( 2 ) أو لكمال العناية والاهتمام ، أو لكونه رائجا مقبولا عند المخاطب .
والخلق : إيجاد الشّيء على تقدير .
والسوي : فعيل بمعنى مفعول من سوّاه تسوية أي عدّله فاستوى ، أي اعتدل .
قال الجوهري : رجل سويّ الخلق أي مستو ( 3 ) .
وفي القاموس : سواه تسوية وأسواه جعله سويّا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1121 ح 6 .
( 2 ) « الف » : قلب .
( 3 ) الصحاح : ج 6 ص 2385 .
( 4 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 345 .