شرح
الجبل ، ومسيل الماء في أرض ، أو الفرج بين الجبلين ( 1 ) .
والتلف والهلاك بمعنى يقال : تلف الشيء تلفا من باب « فرح » وهلك هلكا من باب - ضرب - وهلاكا وهلوكا إذا بطل وعدم باستحالة وفساد ، واستعار عليه السلام الأودية والشعاب لأنواع الهلاك وطرائقه ، وأصناف التلف ومذاهبه بجامع انّ كلا منها مظنّة الهلاك والتلف ولهذا تسمعهم يقولون في الغائب المفقود : أين سلك وبأيّ واد هلك ، وهي استعارة مصرّحة لذكر المشبّه به فيكون التقحّم والحلول ترشيحا لها والقرينة إضافة الأودية إلى الهلاك والشعاب إلى التلف ، ويجوز أن يكون الكلام استعارة تمثيليّة على تشبيه الحال بالحالة من غير اعتبار مجاز في المفردات كما تقدّم بيانه في نظير ذلك غير مرّة .
وتعرّضت للشيء : تصدّيت له واستقبلته .
وسطا عليه وبه وسطوا وسطوة : قهره وأذلَّه وبطش به أي أخذه بشدّة ، والجملة في محلّ نصب نعت للشعاب .
والعقوبات : جمع عقوبة ، وهي اسم من عاقبه معاقبة وعقابا أي أخذه بذنبه .
وفي نسخة قديمة : تعرّضت فيها لسطواتك ولحلول عقوباتك .
والوسيلة : ما يتوسّل به إلى الشيء ، أي يتوصّل ويتقرّب .
والذريعة : بمعناها قال في الأساس : فلان ذريعتي إلى فلان وقد تذرّعت به إليه أي توسلت ( 2 ) .
وقد مرّ بيان أصل اشتقاقها .
ولم أشرك بك شيئا : أي لم أجعله شريكا لك .
والاتخاذ : افتعال من الاخذ ، وهو تناول الشيء لكنهم قد يستعملونه بمعنى
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الأساس ، وفي القاموس المحيط : ج 1 ص 88 .
( 2 ) أساس البلاغة ص 204 .