تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
لا أعلم ما يرادني ( 1 ) وكأنّه تلميح إلى قوله تعالى : سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ( 2 ) . قال الطبرسي : المعنى سنستدرجهم قليلا قليلا إلى الهلاك حتّى يقعوا فيه بغتة من حيث لا يعلمون ما يراد بهم ( 3 ) . أو من حيث لا أعلم أني مأخوذ منه ، فإنّ الإنسان إذا علم من حيث يؤتي إتّقاه وتحرّز منه ، وإذا لم يعلم لم يتحرّز منه حتّى يقع فيه كما قال : أرى الشيء مما أتّقي فأخافه وما لا أرى مما يقي الله أكثر وقيل : المعنى حطني من حيث لا أعلم كيف أحوط نفسي أو حطني بدون علم منّي . وقوله : تقيني بها : أي كلّ سوء فحذف المفعول للتعميم مع الاختصار بقرينة أنّ المقام مقام المبالغة في طلب الوقاية . وفتح أبواب التوبة والرحمة والرأفة والرزق : عبارة عن الأعداد للوصول إليها وهو استعارة مكنيّة تخييليّة مرشّحة . والرأفة : أدق ( 4 ) من الرحمة ، ولا تكاد تقع في المكروه والرحمة قد تقع في المكروه للمصلحة . وجملة : « إنّي إليك من الراغبين » تعليل للسؤال ، أو لإعطاء المسؤول . وإتمام الإنعام قيل : عبارة عن فعل ما يقتضيه وتبقيته على صاحبه والزيادة فيه . وقيل : إسداؤه من غير نقص .
هامش
( 1 ) « الف » ما يراد لي ، والأصح : ما يراد بي . ( 2 ) سورة الأعراف : الآية 182 ، وسورة القلم : الآية 44 . ( 3 ) تفسير جوامع الجامع : ص 161 . ( 4 ) « الف » : أرق .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 157 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني