شرح
وقال المطرزي في المغرب : عرفات علم للموقف وهي مؤنثة لا غير ويقال له :
عرفة أيضا ( 1 ) .
ووافقهم على ذلك ابن الحاجب في شرح المفصّل فقال : عرفة وعرفات جميعا علمان لهذا المكان المخصوص .
وعلى هذا فإضافة اليوم إلى عرفة كإضافته إلى حنين في : « ويوم حنين » وهو موضع بين الطائف ومكّة ( 2 ) .
وقيل : عرفة اسم لليوم ، وعرفات اسم للموقف .
قال الطبرسي في مجمع البيان : عرفات اسم للبقعة المعروفة يجب الوقوف بها ، ويوم عرفة يوم الوقوف بها ( 3 ) .
وقال صاحب القاموس : يوم عرفة : التاسع من ذي الحجّة ، وعرفات موقف الحاج ذلك اليوم ( 4 ) .
وعلى هذا فإضافة يوم إلى عرفة كإضافته إلى عروبة وهو اسم للجمعة . قال الشاعر :
* يوم كيوم عروبة المتطاول *
وهذا القول مبنيّ على إنكار كون عرفة اسما للموقف وهو قول الفرّاء ، قال :
وقول الناس نزلنا عرفة شبيه بالمولَّد وليس بعربي محض ( 5 ) .
قال الدماميني : وهذا عجيب فقد ثبت في الحديث « الحج عرفة فمن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج » .
هامش
( 1 ) المغرب : النصف الثاني ج 2 ص 39 .
( 2 ) شرح المفضل لابن الحاجب .
( 3 ) مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 294 - 295 .
( 4 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 173 .
( 5 ) روح المعاني : ج 2 ص 87 نقلا عن الفراء .