شرح
وقال أبو حيّان : ما ذكره الزمخشري من أنّ علم الشهر مجموع اللَّفظين غير معروف وإنّما اسمه رمضان ، فإذا قيل : شهر رمضان فهو كما يقال شهر المحرّم ويجوز ذلك ثم نبّه على أنّه علم جنس ( 1 ) .
وقال ابن درستويه : الضابط في ذلك أن ما كان من أسمائها أسماء للشهر أو صفة قامت مقام الاسم فهو الذي لا يجوز أن يضاف إليه الشهر ولا يذكر معه كالمحرم إذ معناه الشهر المحرم وكصفر إذ هو اسم معرفة كزيد ، وجمادى إذ هو معرفة وليس بصفة ورجب وهو كذلك ، وشعبان وهو بمنزلة عطشان ، وشوّال وهو صفة جرت مجرى الاسم وصارت معرفة ، وذو القعدة وهو صفة قامت مقام الموصوف ، والمراد القعود عن التصرّف كقولك : الرجل ذو الجلسة فإذا حذفت الرجل قلت ذو الجلسة ، وذو الحجّة مثله ، وأمّا الربيعان ورمضان فليست بأسماء للشّهور ولا صفات له فلا بد من إضافة لفظ شهر إليها ويدلّ على ذلك أنّ رمضان فعلان من الرّمض كقولك شهر الغليان وليس الغليان بالشهر ولكن الشهر شهر الغليان ، وربيع إنّما هو اسم للغيث وليس الغيث بالشهر ( 2 ) ، انتهى .
واعتذر القائلون بأنّ علم الشهر مجموع اللفظين عن نحو ما روي من صام رمضان بأنّه من باب الحذف لا من اللبس وجاز الحذف من الأعلام وإن كان من قبيل حذف بعض الكلمة لأنّهم أجروا هذا العلم في جواز الحذف منه مجرى المتضائفين حيث أعربوا الجزئين بإعرابهما .
الثاني : ورد من طريق العامة والخاصة النّهي عن التلفظ برمضان من دون إضافة الشّهر .
أمّا من طريق الخاصّة : فهو ما رواه ثقة الاسلام في الكافي بسند صحيح عن
هامش
( 1 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 2 ) الكتاب لابن درستويه : ص 92 .