تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
شرح
هلالا لليلتين من الشهر ثمّ لا يسمّى هلالا إلى أن يعود في الشهر الثاني ، وقال آخرون : يسمّى هلالا ثلاث ليال ثم يسمّى قمرا ، وقال آخرون : يسمّى هلالا حتى يتحجّر ، وتحجّره أن يستدير بخط دقيق وهذا قول الأصمعي وقال بعضهم : يسمّى هلالا حتّى يبهر ضوؤه سواد الليل ثم يقال قمر وهذا يكون في الليلة السّابعة ( 1 ) انتهى . قال شيخنا البهائي طاب ثراه : لا يخفى أنّ قوله وهذا يكون في اللَّيلة السابعة يخالف بظاهره قول صاحب القاموس أو إلى سبع ، ووجه التوفيق بينهما غير خفيّ ( 2 ) انتهى . يريد أنّ وجه التوفيق بحمل عدم دخول ما بعد إلى من كلام صاحب القاموس في حكم ما قبلها . قالوا : واشتقاق الهلال من الإهلال وهو رفع الصوت لرفع الناس أصواتهم بالتكبير ، أو بذكره عند رؤيته ، ومنه الإهلال في الذبيحة : وهو رفع الصّوت بالتسمية ، وأهلّ المحرم بالإحرام : رفع صوته بالتلبية وأهلّ المولود واستهلّ : إذا رفع صوته بالبكاء عند الولادة وكلّ من رفع صوته فقد أهلّ إهلالا واستهلّ استهلالا بالبناء للفاعل فيهما ، وأهلّ الهلال بالبناء للمفعول وللفاعل أيضا ، ومنهم من يمنعه ، واستهلّ بالبناء للمفعول ، ومنهم من يجيز بناءه للفاعل . وهلّ : من باب - ضرب - لغة أيضا حكاها الثّقة إذا ظهر ، وأهللنا الهلال واستهللناه رفعنا الصوت برؤيته وجمعه أهلَّة ، وأهاليل قيل . وإنّما سمّي بعد الهلال قمرا لأنّه يقمر ضوء الكواكب أي يغطيها ، وقيل : سمّي قمرا لبياضه ، والأقمر : الأبيض ، ويتعلَّق بالمقام مسائل لا بأس بالتعرّض لها . الأولى : الدعاء عند رؤية الهلال سنّة مأثورة عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 283 . ( 2 ) الرسالة الهلالية : ص 1 .