شرح
بحسب ما وهبته لهم العناية الإلهيّة من القبول والاستعداد .
والطيب من الإنسان من تعرّى من دنس الجهل والفسق وقبائح الأعمال وتحلَّى بالعلم والإيمان ومحاسن الأفعال .
والطاهر : من طهر من نجاسة الميلاد ، وتنزّه عن درن المعاصي والفساد .
ورحمة الله تعالى : أنعامه وأفضاله .
وبركاته : خيراته النامية المتكاثرة التي لا تحصى ولا تحصر . وفيه : اقتباس من قول الملائكة في سورة هود : « رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت » ( 1 ) .
روي أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام مرّ بقوم فسلَّم عليهم فقالوا : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه فقال عليه السّلام : لا تجاوزوا بنا ما قالت الملائكة لأبينا إبراهيم عليه السّلام : رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنّه حميد مجيد ( 2 ) والله أعلم .
هذا آخر الروضة الثانية والأربعين من رياض السالكين وقد وفق الله سبحانه بمنّه وكرمه ، لا تمامها ، وحسن ختامها ضحوة يوم الأربعاء لاثنتي عشرة خلون من صفر سنة أربع ومائة وألف ولله الحمد كثيرا ، والصلاة على نبيّه وآله الذين أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
هامش
( 1 ) سورة هود : الآية 73 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 5 - 6 ص 180 .