تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
والعمارة : نقيض الخراب ، يقال عمرت الدار - من باب قتل - إذا بنيتها أو جددت ما استرمّ منها . وعمر المنزل أهله إذا سكنوه ، وأقاموا به ، فعمر هو بهم ، يتعدّى ولا يتعدّى ، والجميع من باب قتل . وعمارة مجالس الصالحين : عبارة عن ( 1 ) لزومها ، وكثرة إتيانها وغشيانها ، لمعاشرتهم وصحبتهم ومعاونتهم على الصلاح والبرّ والتقوى . والصالح : قيل : هو الخالص من كل فساد . وقيل : هو المقيم بما يلزمه من حقوق الله وحقوق الناس . وكذا قال الزجّاج في معاني القرآن : الصالح هو الذي يؤدي ما افترض الله عليه ، ويؤدي إلى الناس حقوقهم ( 2 ) . وآمين بالمدّ والقصر : أي استجب ، وقد سبق الكلام عليه مبسوطا . والله أعلم . هذا آخر الروضة الحادية والأربعين من رياض السالكين ، وفّق الله لإتمامها ، وتأليف درّ نظامها ، عشيّة يوم الجمعة ، ثاني أيّام التشريق ، من سنة أربع ومائة وألف ، ولله الحمد .
هامش
( 1 ) " ألف " : من . ( 2 ) تهذيب الأسماء واللغات : الجزء الأول . من القسم الثاني ص 179 نقلا عنه .