شرح
والكريمة : النفيسة الجيّدة من كلّ شيء ، ومنه حديث الزكاة « واتّق كرائم أموالهم » ( 2 ) أي نفائسها ، من كرم الشيء كرما ، أي نفس وعزّ . وكلّ شيء يعز ويشرف في بابه يوصف بالكرم .
والجسيمة : العظيمة . من جسم الشيء جسامة ، أي عظم ، فهو جسيم ، وهي جسيمة .
والجمل تعليل للدعاء ومزيد لاستدعاء الإجابة . فإنّ من يفيد الكريمة ، ويعطي الجسيمة ، ويفعل ما يريد ، وهو على كلّ شيء قدير ، أولى وأجدر بإيصال كلّ المنافع ، وأقرب من دعاه الداعون ، ورجاه الراجون ، وأمّل ما لديه الراغبون والله سبحانه وتعالى أعلم . هذا آخر الروضة الثالثة والثلاثين من رياض السالكين ، وفق الله لإتمامها لثلاث بقين من شعبان ، سنة أربع ومائة وألف .
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : ج 4 ص 167 .