عَدَدُها ، كَأتَمِّ ما مَضى مِنْ صَلَواتِكَ عَلى أحَدٍ مِنْ أوْلِيائكَ ، إنَّكَ المَنانُ الحَميدُ ، المُبْدِئُ المُعيدُ ، الفَعّالُ لِما تُريدُ .
شرح
والمشهور أنّ الصلاة من الله الرحمة ، ومن الملائكة الاستغفار ، ومن المؤمنين الدعاء .
قال بعض المحقّقين : والتحقيق أنّها تستعمل في قدر يشترك بينها وهو الإمداد ، لأنّ المدد كما يصل من فوق بالإفاضة يصل من تحت بالاستفاضة ( 1 ) .
وآل محمّد عندنا : عترته الطاهرة من أهل العصمة عليهم السّلام ، ولا وجه لتخصيص الشهيد الثاني بأمير المؤمنين عليه السّلام وفاطمة والحسنين عليهم السّلام ( 2 ) .
وللعامّة اختلافات ، فقيل : آله : أمّته ، وقيل : عشيرته ، وقيل : من حرم عليه الزكاة من بني هاشم وعبد المطَّلب .
وقوله : « عالية على الصلوات » أي : مرتفعة عليها في الشرف والرتبة والقدر ( 3 ) .
ومشرفة أي : مرتفعة ، من أشرف الموضع أي : ارتفع فهو مشرف .
والتحيّات : جمع تحيّة ، وهي تفعلة من الحياة ، يقال : حيّاك الله أي : أبقاك حيّا ، ثمّ استعملت التحيّة في مطلق الدعاء والسلام .
ومعنى علوّها على الصلوات وإشرافها على التحيّات : اختصاصها بمزيد فضل منه تعالى ، يميّزها عن سائر الصلوات والتحيّات ، كما اختصّ المدعوّ له بمزيد فضل ميّزه عن غيره من الأنبياء والمرسلين .
وانتهى الأمر : بلغ النهاية ، وهو أقصى ما يمكن أن يبلغه .
والأمد : الغاية ، يقال : انتهى أمده ، أي : بلغ غايته .
وانقطع الكلام : وقف . وعددها أي : عدّها وإحصاؤها ، أو مبلغها ومقدارها .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) و ( 3 ) راجع شرح الكافي للمولى محمد صالح المازندراني : ج 10 ص 231 .