شرح الدعاء السابع والعشرين
وَكانَ مِن دعائِهِ عليهِ السّلامُ لأِهلِ الثُّغور .
شرح
الثغور : جمع ثغر بفتح الثاء المثلَّثة وإسكان الغين المعجمة ، وهو الطرف الملاصق من بلد المسلمين بلاد الكفّار .
وفي النهاية : هو موضع يكون حدّا فاصلا بين بلاد المسلمين والكفّار ، وهو موضع المخافة من أطراف البلاد ( 1 ) .
وقال الشهاب الفيومي في المصباح : الثغر من البلاد : الموضع الذي يخاف منه هجوم العدوّ ، فهو كالثلمة في الحائط يخاف هجوم السارق منها ( 2 ) .
وفي القاموس : الثغر : ما يلي دار الحرب وموضع المخافة من فروج البلدان ( 3 ) .
والمراد بأهل الثغور . المسلمون المرابطون بها ، الملازمون لها لحفظها ، ويدخل فيهم من كان الثغر بلده وكان ساكنا فيه ، إذا وطَّن نفسه على المحافظة .
قال الشهيد الثاني في شرح اللمعة : ولو وطَّن ساكن الثغر نفسه على المحافظة ، والإعلام بأحوال المشركين على تقدير هجومهم فهو مرابط ( 4 ) ، انتهى .
وتسمّى الإقامة بالثغر رباطا ومرابطة كما سيأتي .
قال في اللمعة وشرحها : والرباط مستحبّ استحبابا مؤكّدا دائما ، مع حضور الإمام وغيبته ، وأقلَّه ثلاثة أيّام ، فلا يستحقّ ثوابه ولا يدخل في النذر والوقف
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 213 .
( 2 ) المصباح المنير : ص 113 .
( 3 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 382 .
( 4 ) شرح اللمعة : ج 2 ص 385 .