تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح الدعاء السابع والعشرين وَكانَ مِن دعائِهِ عليهِ السّلامُ لأِهلِ الثُّغور .
شرح
الثغور : جمع ثغر بفتح الثاء المثلَّثة وإسكان الغين المعجمة ، وهو الطرف الملاصق من بلد المسلمين بلاد الكفّار . وفي النهاية : هو موضع يكون حدّا فاصلا بين بلاد المسلمين والكفّار ، وهو موضع المخافة من أطراف البلاد ( 1 ) . وقال الشهاب الفيومي في المصباح : الثغر من البلاد : الموضع الذي يخاف منه هجوم العدوّ ، فهو كالثلمة في الحائط يخاف هجوم السارق منها ( 2 ) . وفي القاموس : الثغر : ما يلي دار الحرب وموضع المخافة من فروج البلدان ( 3 ) . والمراد بأهل الثغور . المسلمون المرابطون بها ، الملازمون لها لحفظها ، ويدخل فيهم من كان الثغر بلده وكان ساكنا فيه ، إذا وطَّن نفسه على المحافظة . قال الشهيد الثاني في شرح اللمعة : ولو وطَّن ساكن الثغر نفسه على المحافظة ، والإعلام بأحوال المشركين على تقدير هجومهم فهو مرابط ( 4 ) ، انتهى . وتسمّى الإقامة بالثغر رباطا ومرابطة كما سيأتي . قال في اللمعة وشرحها : والرباط مستحبّ استحبابا مؤكّدا دائما ، مع حضور الإمام وغيبته ، وأقلَّه ثلاثة أيّام ، فلا يستحقّ ثوابه ولا يدخل في النذر والوقف
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 213 . ( 2 ) المصباح المنير : ص 113 . ( 3 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 382 . ( 4 ) شرح اللمعة : ج 2 ص 385 .