غَمِّ الْوَحْشَةِ وَانْسِهِ ذِكْرَ الأَهْلِ وَالْوَلَدِ وَأْثُرْ لَهُ حُسْنَ النِّيَّةِ وَتَوَلِّهُ بِالْعافِيَةِ وَاصْحِبْهُ السَّلامَةَ وَاعْفِهِ مِنَ الْجُبْنِ وَالْهِمْهُ الْجُرْاةَ وَارْزُقْهُ الشِّدَّةَ وَايِّدْهُ بِالنُّصْرَةِ وَعَلِّمْهُ السِّيَرَ وَالسُّنَنَ وَسَدِّدْهُ في الْحُكْمِ وَاعْزِلْ عَنْهُ الرِّياءَ وَخَلِّصْهُ مِنَ السُّمْعَةِ وَاجْعَلْ فِكْرَهُ وَذِكْرَهُ وَظَعْنَهُ وَاقامَتَهُ فيكَ وَلَكَ فَاذا صافَّ عَدُوَّكَ وَعَدُوَّهُ فَقَلِّلْهُمْ في عَيْنِهِ وَصَغِّرْ شَانَهُمْ في قَلْبِهِ وَادِلْ لَهُ مِنْهُمْ وَلا تُدِلْهُمْ مِنْهُ فَانْ خَتَمْتَ لَهُ بِالسَّعادَةِ وَقَضَيْتَ لَهُ بِالشَّهادَةِ فَبَعْدَ انْ يَجتاحَ عَدُوَّكَ بِالْقَتْلِ وَبَعْدَ انْ يَجْهَدَ بِهِمُ الأَسْرُ وَبَعْدَ انْ تَامَنَ اطرافُ الْمُسْلِمينَ وَبَعْدَ انْ يُوَلِّىَ عَدُوُّكَ مُدْبِرينَ اللهُمَّ وَايُّما مُسْلِمٍ خَلَفَ غازِيًا اوْ مُرابِطًا في دارِهِ اوْ تَعَهَّدَ خالِفيهِ في غَيْبَتِهِ اوْ اعانَهُ بِطائِفَةٍ مِنْ مالِهِ اوْ امَدَّهُ بِعِتادٍ اوْ شَحَذَهُ عَلى جِهادٍ اوْ اتْبَعَهُ في وَجْهِهِ دَعْوَةً اوْ رَعى لَهُ مِنْ وَرائِهِ حُرْمَةً فَاجِرْ لَهُ مِثْلَ اجْرِهِ وَزْنًا بِوَزْنٍ وَمِثْلا بِمِثْلٍ وَعَوِّضْهُ مِنْ فِعْلِهِ عِوَضًا حاضِرًا يَتَعَجَّلُ بِهِ نَفْعَ ما قَدَّمَ وَسُرُورَ ما اتى بِهِ إلى انْ يَنْتَهِىَ بِهِ الْوَقْتُ إلى ما اجْرَيْتَ لَهُ مِنْ فَضْلِكَ وَاعْدَدْتَ لَهُ مِنْ كَرامَتِكَ اللهُمَّ وَايُّما مُسْلِمٍ
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 180
مساهمون: السيد علي خان المدني الشيرازي
ص١٨٠