شرح
يسيرا .
قال صاحب المحكم : الماعون : المعروف لتيسّره وسهولته لدينا بافتراض الله تعالى إيّاه علينا ، والماعون : الزكاة ، وهو من السهولة والقلَّة ، لأنّها جزء من كلّ ، والماعون : أسقاط البيت كالدلو والقدر ، لأنّه لا يكرث معطيه ولا يعنّي كاسبه ، والماعون في الجاهليّة : المنفعة والعطيّة ، وفي الإسلام : الطاعة والزكاة والصدقة ، وكلَّه من السهولة والتيسير ( 1 ) ، انتهى .
وعاد بمعروفه يعود عودا : عطف وتطوّل ، والاسم العائد .
قال الزمخشري في الأساس : تقول : عاد فلان علينا بمعروفه ، وما أكثر عائدة فلان على قومه ، وإنّه لكثير العوائد عليهم ( 2 ) .
فقوله عليه السّلام : « والعود عليهم بالجدة » أي : التطوّل عليهم والإحسان إليهم .
والجدة : الثروة والغنى ، من وجد في المال وجدا بالضمّ والكسر لغة وجدة أي :
استغنى .
والإفضال : الزيادة والإكثار ، ومنه حديث : منّ عليّ فأفضل ( 3 ) أي : أنعم عليّ فأكثر .
وحديث : ألم أعطك فافضل ( 4 ) أي : فأكثر لك في العطاء .
وهذا المعنى للإفضال هو المناسب لعطفه على الجدة ، دون معنى الإحسان فإنّه مستفاد من العود عليهم .
هامش
( 1 ) المحكم في اللغة : ج 2 ص 144 .
( 2 ) أساس البلاغة : ص 438 .
( 3 ) و ( 4 ) لم نعثر عليها في اللسان والصحاح والمصباح والأساس ومجمع البحرين والنهاية .