تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
ويحتمل أن يكون للمدح ، ومعرفة حقّهم عليهم السّلام عبارة عن اعتقاد إمامتهم وافتراض طاعتهم ووجوب اتّباعهم والتسليم إليهم . والمنابذة بالذال المعجمة : مفاعلة من النبذ ، وهو طرح الشيء ورميه ، يقال : نبذ الشيء من يده : إذا طرحه ورمى به . قال الزمخشري في الأساس : نبذ إلى العدوّ : رمى إليه بالعهد ونقضه ، ونابذه منابذة وتنابذوا ( 1 ) . وقال الفيومي في المصباح : نابذتهم : خالفتهم ، ونابذتهم الحرب : كاشفتهم إيّاها وجاهرتهم بها ( 2 ) . وفي شرح مسلم للنووي في حديث : وإن أبيتم نابذناكم على سواء ، أي : كاشفناكم وقاتلناكم على طريق مستقيم مستوفى العلم بالمنابذة منّا ومنكم ، والنبذ يكون بالفعل والقول في الأجسام والمعاني ، ومنه نبذ العهد : إذا نقضه وألقاه إلى من كان بينه وبينه ( 3 ) ، انتهى . وفي شرح جامع الأصول : فلا تنابذهم أي : تقاتلهم ( 4 ) . وفي النعتين المذكورين إشارة إلى أن موالاتهم عليه السّلام لا تكون إلا بمعرفة حقّهم ومخالفة أعدائهم ومنابذتهم . والباء من قوله : « بأفضل ولايتك » : إمّا للاستعانة فيكون الظرف لغوا متعلَّقا بتولَّني ، أو للملابسة فيكون مستقرّا متعلَّقا بمحذوف ، وهو حال من فاعل تولَّني ، أي : ملتبسا بأفضل ولايتك . والولاية بالفتح والكسر : لغتان بمعنى النصرة والإعانة ، وبالكسر فقط : بمعنى
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : ص 613 . ( 2 ) المصباح المنير : ص 810 . ( 3 ) شرح صحيح مسلم ( للنووي ) لم أعثر عليه بعد فحص بليغ . ( 4 ) لا يوجد لدينا هذا الكتاب .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 153 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني