تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح الدعاء السادس والعشرين وَكانَ مِنْ دُعائِهِ عَليْهِ السلامُ لجيرانِهِ وَأوْلِيائِهِ إذا ذَكرهُم .
شرح
الجيران : جمع جار ، وهو لغة المجاور في السكن . حكى تغلب عن ابن الأعرابي : الجار : الذي يجاورك بيت بيت ( 1 ) . وقال الفيومي : جاوره مجاورة : إذا لاصقه في السكن ( 2 ) . وشرعا قيل : من يلي الدار إلى أربعين ذراعا من كلّ جانب ، وهو مذهب جماعة من أصحابنا منهم الشهيد الأوّل في كتاب اللمعة ( 3 ) . وقيل : إلى أربعين دارا من كلّ جانب ، وهو مذهب طائفة من أصحابنا . وقال الشهيد الثاني في شرح اللمعة : والأولى والأقوى الرجوع في الجيران إلى العرف ، لأنّ القول الأوّل وإن كان هو المشهور إلا أنّ مستنده ضعيف ، والقول الثاني مستند إلى رواية عامّية روتها عائشة عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : الجار إلى أربعين دارا ( 4 ) . وكأنّه رحمه الله غفل عمّا رواه ثقة الإسلام في الكافي بسند حسن بل صحيح عن أبي جعفر عليه السّلام ، أنّه قال : حدّ الجوار أربعون دارا من كلّ جانب ، من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ( 5 ) . وعن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : كلّ
هامش
( 1 ) المصباح المنير : ص 158 . ( 2 ) المصباح المنير : ص 157 . ( 3 ) اللمعة الدمشقية : ص 177 . ( 4 ) شرح اللمعة : ج 5 ص 29 . ( 5 ) الكافي : ج 2 ، ص 669 ، ح 1 .