شرح الدعاء السادس والعشرين
وَكانَ مِنْ دُعائِهِ عَليْهِ السلامُ لجيرانِهِ وَأوْلِيائِهِ إذا ذَكرهُم .
شرح
الجيران : جمع جار ، وهو لغة المجاور في السكن .
حكى تغلب عن ابن الأعرابي : الجار : الذي يجاورك بيت بيت ( 1 ) .
وقال الفيومي : جاوره مجاورة : إذا لاصقه في السكن ( 2 ) .
وشرعا قيل : من يلي الدار إلى أربعين ذراعا من كلّ جانب ، وهو مذهب جماعة من أصحابنا منهم الشهيد الأوّل في كتاب اللمعة ( 3 ) .
وقيل : إلى أربعين دارا من كلّ جانب ، وهو مذهب طائفة من أصحابنا .
وقال الشهيد الثاني في شرح اللمعة : والأولى والأقوى الرجوع في الجيران إلى العرف ، لأنّ القول الأوّل وإن كان هو المشهور إلا أنّ مستنده ضعيف ، والقول الثاني مستند إلى رواية عامّية روتها عائشة عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال :
الجار إلى أربعين دارا ( 4 ) .
وكأنّه رحمه الله غفل عمّا رواه ثقة الإسلام في الكافي بسند حسن بل صحيح عن أبي جعفر عليه السّلام ، أنّه قال : حدّ الجوار أربعون دارا من كلّ جانب ، من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ( 5 ) .
وعن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : كلّ
هامش
( 1 ) المصباح المنير : ص 158 .
( 2 ) المصباح المنير : ص 157 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : ص 177 .
( 4 ) شرح اللمعة : ج 5 ص 29 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ، ص 669 ، ح 1 .