شرح
فإذا عرف العبد سعة رحمة ربّه وفيضه ولطفه ورأفته وإحسانه وإجرائه نعمه عليه ، ظاهرة وباطنة جليّة وخفيّة ضروريّة وغير ضروريّة ، منذ كونه جنينا في بطن أمّه بلا سبق استحقاق ولا تقدّم استيهال ، كان ذلك موجبا لسكون نفسه إليه باعثا على رجائه دليلا له إلى توقّع قضاء حاجته منه ونجاح مطلوبه وإسعافه بمأموله ، فلا جرم جعل ذلك سببا لسؤاله ، مقسما عليه ومتوسّلا إليه بذاته المقدّسة وبأكرم خلقه عليه ، أن لا يردّه ولا يرجعه خائبا ممّا سأل غير ظاهر بما طلب ، والله أعلم .
هذا آخر الروضة الثالثة عشر من رياض السالكين في شرح صحيفة سيّد العابدين ، وقد وفّق الله سبحانه لاجتناء أزهارها واقتطاف يانع ثمارها ، عشيّة يوم الخميس المبارك لستّ بقين من ذي القعدة الحرام عام ثمان وتسعين وألف ، ولله الحمد .
وكتب مؤلَّفه العبد علي بن أحمد الحسينيّ كان الله لهما .