الَّلهُمّ لا تَجْعَلْ ظِلَّهُ عَلَيْنا سَمُوما ، وَلا تَجْعَلْ بَرْدَهُ عَلَيْنا حُسُوما ، وَلا تَجْعَلْ صُوْبَهُ عَلَيْنا رُجُوما ، وَلا تَجْعَل ماءَهُ عَلَينا أجابا
شرح
الظلّ قيل : هو الفيء الحاصل من حاجز بينك وبين الشمس مطلقا .
وقيل : مخصوص بما كان منه إلى الزوال ، وما بعده هو الفيء .
وقال ابن قتيبة في أوّل أدب الكاتب : يذهبون - يعني العوام - إلى أنّ الظلّ والفيء بمعنى ، وليس كذلك ، بل الظلّ يكون غدوة وعشية ومن أوّل النهار إلى آخره .
ومعنى الظلّ الستر ، ومنه أنا في ظلَّك ، ومنه ظلّ الجنّة ، وظلّ شجرها إنّما هو سترها ونواحيها ، وظلّ الليل سواده لأنّه يستر كلّ شئ ، وظلّ الشمس ما سترت الشخوص من مسقطها .
وأمّا الفيء فلا يكون إلا بعد الزوال ، ولا يقال لما قبل الزوال : فيء وإنّما سمّي ما بعد الزوال فيء ، لأنّه ظلّ فاء من جانب إلى جانب والفيء الرجوع ( 1 ) انتهى .
وفي القاموس : الظلّ من السحاب : ما وارى الشمس منه أو سواده ( 2 ) .
والسموم بالفتح : الريح الحارّة تكون غالبا بالنهار .
وقيل : هو مطلع الريح الحارّة التي تدخل في مسام البدن ، وفسّر « عذاب يوم الظلَّة » بأنّه غيم تحته سموم .
والحسوم بالضمّ مصدر كالصعود والهبوط .
يقال : حسمه حسما وحسوما من باب ضرب بمعنى قطعه .
ومنه قيل للسيف : حسام ، لأنّه قاطع .
أي : لا تجعل برده علينا قطعا أي : قاطعا ، كقوله تعالى : « قُل أرَأيْتُم إنْ أصبحَ ماؤكُم غَورا » ( 3 ) أي : غائرا .
هامش
( 1 ) أدب الكاتب : ص 27 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 10 .
( 3 ) سورة الملك : الآية 30 .