شرح
وسيبويه ، وابن السكيت ، والجوهري ، وابن خالويه وابن جني ، وابن برّي ، وغيرهم ، وتصدّى ابن برّي للرّد على من أنكرها ، وأورد على ثبوتها من الحديث وأشعار العرب العرباء من الشواهد ما لا مجال للتوقّف معه ، كقوله عليه السلام :
استعينوا على انجاح الحوائج بالكتمان .
وقوله : إنّ لله عبادا خلقهم لحوائج الناس .
وقوله : اطلبوا الحوائج إلى حسان الوجوه ( 1 ) .
وقوله عليه السلام : التمسوا الحوائج على الفرس الكميت الأرثم المحجّل الثلاث المطلق اليمنى ( 2 ) .
قال : فهذا ممّا جاء من الشواهد النبوية ، وروته الثقاة من الرواة المرضيّة ، على صحّة هذه اللفظة .
وأمّا ما جاء من ذلك في أشعار العرب فكثير ، كقول الأعشى :
الناس حول قبابه * أهل الحوائج والمسائل ( 3 )
وقول الفرزدق :
ولي ببلاد السند عند أميرها * حوائج جمّات وعندي ثوابها ( 4 )
وأنشد أبو عمرو بن العلاء :
من عفّ خفّ على الوجوه لقاؤه * وأخو الحوائج وجهه مبذول ( 5 )
هامش
( 1 ) اعلم أنّ الذي ذكره الماتن قدّس سرّه : « وأثبتها أكثر أئمّة اللغة إلى آخر الحديث ، اطلبوا الحوائج إلى حسان الوجوه » . مذكور في لسان العرب : ج 2 ص 243 - 244 فراجع . هذا مع العلم بأنّ الحديث الأوّل مذكور في عوالي اللئالي : ج 1 ص 285 والجامع الصغير : ص 40 ، والحديث الثاني مذكور في أمالي الطوسي : ج 2 ص 8 .
( 2 ) مجمع البحرين : مادة - دهم - ج 6 ص 65 ، ذكر بعضه .
( 3 ) و ( 4 ) لسان العرب : ج 2 ص 243 .
( 5 ) لسان العرب : ج 2 ص 244 منسوبا إلى ابن الأعرابي .