وَصَلِّ عَلَيهم صَلاةً تَزيدُهمْ كَرامَةً عَلى كَرامَتِهمْ ، وَطَهارَةً عَلى طَهارَتِهم .
اللهُمَّ وَإِذا صَلَّيتَ عَلى مَلائِكَتِكَ وَرُسُلِكَ وَبَلَّغتَهُم صَلاتَنا عَلَيهِم فَصَلِّ عَلَيهِم بِما فَتَحتَ لَنا مِن حُسْنِ القَولِ فيهِم ، إِنّكَ جَوادٌ كَريمٌ .
شرح
عليها بعملها ( 1 ) .
ومحلّ « معها » النصب على الحاليّة من « كلّ » لإضافته إلى ما هو في حكم المعرفة كأنّه قبل كلّ النفوس ، أو الجر على أنّه وصف لنفس أو الرفع على أنّه وصف ل « كلّ » .
الكرامة : الاسم من الإكرام . وإكرامهم : تقريبهم منه تعالى كما قال : بل عبادٌ مكرمون ( 2 ) .
وطهارتهم : تقدّسهم عن المعاصي والخروج عن الطاعات وجواذب الشهوات .
ولمّا كانت مراتب استحقاق نعم الله تعالى على أصناف خلقه غير متناهية دعا لهم عليه السّلام أن يزيدهم كرامة على كرامتهم ، وطهارة على طهارتهم .
و « على » للاستعلاء المعنوي بمعنى : فوق ، كما في قوله تعالى : ظلمات بعضها فوق بعض ( 3 ) ويجوز أن تكون بمعنى : « مع » أي : مع كرامتهم . إذا : ظرف للمستقبل متضمّن معنى الشرط وجوابه ، قوله : « فصلّ عليهم » إذ كان ذكر المؤمنين لأحد بالخير سببا لرحمة الله تعالى إيّاه ، وفي نسخة « فصلّ علينا » وهو الأنسب ، بقوله : « بما فتحت لنا » .
و « الباء » للسببيّة أي : بسبب ما فتحت لنا أي يسّرت على الفهم والفكر واللسان .
هامش
( 1 ) تفسير الصافي : ج 5 ص 61 ، ونهج البلاغة : خطبة 85 ص 116 .
( 2 ) سورة الأنبياء : الآية 26 .
( 3 ) سورة النور : الآية 40 .