شرح
و « من » : بيانيّة .
والمراد بحسن القول فيهم : وصفهم بالجميل والدعاء لهم .
والجواد : الكثير الإنعام والإحسان .
و « الكريم » أعمّ منه ، ولذلك قال بعض الفضلاء : الكريم : هو الذي إذا قدر عفا ، وإذا وعد وفا ، وإذا أعطى زاد على منتهى الرجاء ، ولم يبل بما أعطى ولا لمن أعطى ، وإن دفعت إلى غيره حاجة لا يرضى ، وإذا جفي عاتب وما استقصى ، ولا يضيع من لاذ به والتجا ، ويغنيه عن الوسائل والشفعاء ، فمن اجتمعت له هذه الاعتبارات حقيقة من غير تكلَّف فهو الكريم المطلق وليس ذلك إلا الله تعالى .
والجملة تعليل للدعاء ومزيد استدعاء الاستجابة ، وأوردها مؤكّدة لكمال تحقّقه لمضمونها وهو جوده وكرمه تعالى .
نسأل الله تعالى بجوده وكرمه . أن يسبغ علينا سوابغ نعمه وأن يجعل ما أوردته في هذه السطور حجّة لي لا عليّ يوم النشور . والحمد لله ربّ العالمين والصلاة على نبيّه وآله الأكرمين .
قال مؤلَّفه غفر الله له : مكان الفراغ من تحرير هذه الروضة لثلاث عشرة خلون من صفر الخير ، عام ستّ وتسعين وألف .