تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
بِرَحمتِكَ وَجَميعَ المؤمنينَ وَالمؤمِناتِ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ .
شرح
ما عنده ( 1 ) . الباء : للاستعطاف أو للسببية ، أي : أعذني بسبب رحمتك التي وسعت كلّ شئ لا باستحقاق منّي . بنصب جميع ، عطف على مفعول أعذني وهو ياء المتكلَّم ، عمّم في الدعاء قصدا لإيجابه . فعن أبي عبد الله عليه السلام : إذا دعا أحدكم فليعمّم فإنّه أوجب للدعاء ( 2 ) . ختم الدعاء بهذا الوصف للاستعطاف وتوقّع حصول المطلب ، كما مرّ بيانه في ختام الروضة الخامسة ( 3 ) ، والله أعلم . وكان الفراغ من تأليف هذه الروضة آخر يوم الثلاثاء لتسع خلون من محرّم الحرام أوّل شهور سنة ثمان وتسعين وألف ، ولله الحمد ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمّد وآله الطاهرين .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 475 ح 4 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 478 ح 1 ( باب العموم في الدعاء ) ، ومنه فليعم . ( 3 ) ص 171 .