شرح
عزّ وجلّ عليها النار » ( 1 ) .
وقال قوم : هي كلّ ذنب رتّب عليه الشارع حدّا ، أو صرّح فيه بالوعيد .
وقيل : هي كلّ معصية يلحق صاحبها الوعيد الشديد بنصّ من كتاب أو سنّة .
وقال بعضهم : هي كلّ جريرة تؤذن بقلَّة اكتراث صاحبها بالدين .
وقالت طائفة : كلّ ذنب علمت حرمته بدليل قاطع .
وعن ابن مسعود أنّه قال : أقرؤا من أوّل سورة النساء إلى قوله تعالى : إِن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفّر عنكم سيّئاتكم ( 2 ) فكلَّما نهي عنه في هذه السورة إلى هذه الآية فهو كبيرة ( 3 ) .
وضعّف بأنّه تعالى ذكر الكبائر في سائر السور ، فلا وجه للتخصيص .
وقال جماعة : هي الذنوب التي نصّ عليها النبيّ صلَّى الله عليه وآله بأعيانها ، فقال : « اجتنبوا السبع الموبقات : الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرّم الله إلا بالحقّ ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولَّي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات » ( 4 ) .
وضعّف بأنّه ذكر عند ابن عبّاس أنّها سبعة فقال : هي إلى السبعين ، وفي رواية إلى السبعمائة أقرب منها إلى السبع ( 5 ) .
وفي رواية عن الرضا عليه السلام : أنّها السبع المذكورة ، واليأس من روح
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 276 ح 1 .
( 2 ) سورة النساء : الآية 31 .
( 3 ) الدر المنثور : ج 2 ص 148 .
( 4 ) الدر المنثور : ج 2 ص 146 .
( 5 ) مجمع البيان : ج 3 - 4 ص 39 .