اللهُمّ صَلِّ عَلى مُحمّدٍ وَآلِهِ وَارْزُقْنا حُسْنَ مُصَاحَبَتِه وَاعْصِمْنا مِنْ سُوءِ مُفارَقَتِه .
بِارْتِكابِ جَريرَةٍ أوِ اقْتِرافِ صَغيرَةٍ أوْ كَبيرَةٍ .
شرح
رزقه الله ، رزقا بالفتح : أعطاه ووهبه ، أي : وهب لنا حسن مصاحبته .
والمصاحبة : مفاعلة من الصحبة بمعنى المعاشرة . وتطلق على مطلق الملازمة .
قال ابن فارس : كلّ شيء لازم شيئا فقد اصطحبه ( 1 ) .
وحسن مصاحبته : كناية عن الكون فيه بالطاعات ، واجتناب المعاصي ، والسلامة فيه من الآفات الدينيّة والدنيويّة .
وعصمه الله من المكروه يعصمه - من باب ضرب - : حفظه ووقاه .
أي : احفظنا وقنا من سوء مفارقته بحسم أسباب المعاصي وعدم الإعداد لها ، إذ كان ارتكابها هو الموجب لسوء مفارقته ، كما أشار إليه عليه السلام بقوله : ( 2 ) .
الباء : للسببيّة ، متعلَّقة بسوء مفارقته .
وارتكاب الذنب واقترافه بمعنى ، أي : اكتسابه .
والجريرة : ما يجرّه الإنسان من ذنب . فعيلة بمعنى مفعولة .
والصغيرة والكبيرة : من الصفات الغالبة . قيل : الصغيرة هي الزلة التي لا تكسب النفس هيئة رديّة باقية ، بل حالة يسرع زوالها ، والكبيرة بخلافها .
وقد اختلفت أقوال الأكابر في تحقيق الكبائر ، فروى ثقة الإسلام في الكافي بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « الكبائر : التي أوجب الله
هامش
( 1 ) معجم مقاييس اللغة : ج 3 ص 335 .
( 2 ) أي في الدعاء " بارتكاب جريرة " إلى آخره .