تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ومائتين . قال : حدّثنى خالي عليّ بن النعمان الأعلم .
شرح
وهذا الرجل ليس له ذكر في رجال أصحابنا مطلقا . قال بعضهم : لمّا كان أخبار السعيد أبي عبد الله الخازن سنة ست عشرة وخمسمائة ، وتحديث عبد الله بن عمر المذكور سنة خمس وستين ومائتين ، وكانت عدّة الرواة المتخللَّة بينهما في هذا الإسناد ثلاثة مع انّ الزّمان المتوسّط بين الإخبارين يرتقى إلى مائتين وإحدى وخمسين سنة ، وكان الظاهر لقاء هؤلاء الرواة الثلاثة بعضهم بعضا كما ينصّ عليه . قوله : « حدّثنا » وكما تشعر به العنعنة ومقدار هذا الزمن بالنسبة إلى عدّة هذا السند رحب واسع طويل ، استبان أنّ هذا السند عال بالمعنى المستفيض عن المحدّثين حيث قالوا : ( العالي السند ) هو : القليل الواسطة مع اتّصاله ، وقد امتدحوه ورجّحوه على ما خالفه حتّى كان طلبه سنّة عند أكثر السلف . وقد كانوا يشدّون الرّجال إلى المشايخ إلى أقصى البلاد لأجله لأن يعلو السّند ويبعد الحديث عن الخلل المتطرّق إلى كلّ راو ، إذ ما من راو من رجال السّند إلا والخطأ جائز عليه ، فكلَّما كثرت الوسائط وطال السند كثرت مظانّ التجويز ، وكلَّما قلَّت ، قلَّت . نكتة أخبرني بعض الأصحاب بمكة المشرفة قال : لقى بعض النّواصب في المسجد الحرام رجلا عجميّا من الشيعة في يده الصحيفة الكاملة فانتزعها من يده قهرا ونظر في أوّلها فوقع نظره على عبد الله بن عمر بن الخطَّاب المذكور فظنّه عبد الله بن عمر بن الخطَّاب فأعادها عليه وشكره وقال : ما رأيت عجميّا سنيّا غيرك . النّعمان بالضمّ : علم منقول وهو من أسماء الدمّ . والأعلم : مشقوق الشفة العليا ، وقد علم علما محرّكة من باب تعب فهو أعلم وهي علماء كأحمر وحمراء .