شرح
شيء إن لم يعظم وإن عظم .
وقيل : للحال ، والعامل فيها ، ما تقدّم من الكلام والمعنى : لا تعجز عن شيء والحال أنّه عظيم .
وقيل : الجملة اعتراضيّة ، والواو للاعتراض وهي قد تأتي بعد تمام الكلام .
وفيه : إنّه لا يفيد إدخال الواو حينئذ كون الجزاء أولى من الشرط ، فإنّ واو الاعتراض هي الاستئنافيّة كما جزم به بعضهم .
وعظم الشيء بالضمّ : خلاف صغر ، عظما كعنب ، وعظامة فهو عظيم .
قوله - عليه السّلام - : « ولا يفوتها شيء وإن لطف » فاته الشيء فوتا وفواتا :
ذهب عنه ، ولطف كعظم ، لطفا بالضم ، ولطافة : صغر حجمه ودقّ فهو لطيف ، أي لا يذهب عن قدرته شيء لصغره ودقّته كما لا يعجزها شيء لعظمه وكبره ، بل هو على كلّ شيء قدير عظيما كان أو لطيفا ، لعموم قدرته جلّ شأنه وعزّ سلطانه .
إكمال
قال بعضهم : الأولى في إثبات عموم قدرته تعالى ونحوه من المطالب التي لا يتوقف إرسال الرسول عليها بالأدلَّة السمعيّة فيستدلّ على شمول القدرة بقوله تعالى : وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ ( 1 ) .
واعترض المحقّق الدواني ( 2 ) بأنّ كون شمول القدرة ممّا لا يتوقّف عليه إرسال
هامش
( 1 ) سورة الحشر : الآية 6 .
( 2 ) هو المولى جلال الدين محمد بن سعد الدواني الحكيم الفاضل ، صاحب أنموذج العلوم ، وشرح على متن التهذيب ، وحاشية على شرح التجريد للفاضل القوشجي ، وله رسالة نور الهداية وهي مصرحة بتشيعه كانت وفاته حدود سنه 907 أو 918 هجرية ، والدواني نسبة إلى دوان من قرى كازرون في بلاد فارس .
الكنى والألقاب ج 2 ص 206 .